الخطبة الأولى

الحمد لله جعل قوة هذه الأمة في إيمانها، وعِزِها في إسلامها، والتمكين لها في سرير عيادتها، ثم الصلاة والسلام على نبيها ورسولها وقدوتها محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

أما بعد

أيها الناس: اتقوا الله حق التقوى وراقبوه، واعلموا أنه بالتقوى كل حبلٍ يقوى، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]

﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4]

﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].

أيها الناس: إنها حربٌ أو فتن أطلت علينا بقرنيها، وأزكمت أنوفنا بنتن ريحها من قبل أن نرى قبح وجهها، إنها حرب ضروس؛ لا يسمع فيها أزيز الطائرات، ولا دوي المدافع ولا الرشاشات، ولا القنابل التي بقوة الأصوات. هي والله حرب الإبادة الصامتة، نعم نشر ثقافات المغضوب عليهم والضالين في مجتمعاتنا، إنها غزوُ فكريٌ مركز، وضربٌ مستمر على مركز الفضيلة والأخلاق في جسم هذه الأمة. أيها الناس: بدأنا نحس بنار يوشك أن يستعِرُ عوارها، ويكون شبابنا حطامها، وأخلاقهم رمادها.يا شباب الإسلام: إننا مستهدفون من أعدائنا فيكم وفي عقيدتنا، إنهم لن يرتاح لهم بال، ولم تقر لهم عين حتى يشعلوا نار حقدهم في أمنِنا وأماننا وشبابنا وأمتنا، وقد حققوا والله كثيراً من مبتغاهم . يا شباب الإسلام:

هل شباب اليوم هم شباب الأمس؟

[#SMSBilal] [#islamSE]
[#bilalSE] [#90sekunder]

Print Friendly, PDF & Email
Kategorier: LJUD & BILD